حرصًا على الحقيقة، ومنعًا لأي التباس أو استغلال، يهمّني أن أوضح للرأي العام الكريم ما يلي:
خلال جولتي بالأمس في منطقة عكار العتيقة العزيزة، ولقاءاتي مع الفعاليات والأهالي ، تم تداول صورة لي مع أحد شباب عكار العتيقة، وقد جرى استخدامها وتفسيرها بشكل خاطئ، على أنها انحياز أو موقف مع طرف ضد طرف آخر في الخلاف القائم منذ أكثر من خمسين عامًا بين عكار العتيقة وفنيدق.
إنني أؤكد بشكل قاطع وواضح أن عكار العتيقة وفنيدق هما أهلنا وإخوتنا، وأبناء منطقة واحدة، يجمعنا التاريخ والجيرة والدم والمصير المشترك، ولا يمكن، لا أخلاقيًا ولا وطنيًا ولا إنسانيًا، أن أكون مع طرف ضد طرف آخر.
هذا الخلاف القائم على الحدود بين البلدتين هو ملف قديم ومعقّد، ولا يُحل بالتصعيد ولا بالشحن ولا باستغلال الصور أو المواقف، بل يجب أن يُعالج حصراً عبر الأطر القانونية والرسمية، ومن خلال الدولة ومؤسساتها المختصة، بما يحفظ الحقوق ويصون السلم الأهلي.
وأذكر نفسي والجميع بقول النبي ﷺ:
“المسلم أخو المسلم، لا يظلمه ولا يسلمه، ودم المسلم على المسلم حرام.”
موقفي كان وسيبقى موقف الجامع لا المفرّق، والمصلِح لا المنحاز، والحريص على وحدة عكار وأهلها بكل قراها وبلداتها، بعيدًا عن أي فتنة أو توتير أو استثمار انتخابي رخيص.
أدعو الجميع إلى التحلي بالحكمة، وضبط الخطاب، ورفض أي محاولة للزج باسمي أو بمواقفي في اتجاه لا يخدم إلا الخلاف والانقسام، فيما حاجتنا اليوم هي إلى التلاقي والتعاضد، لا إلى الانقسام.
عكار لا تقوى إلا بأهلها جميعًا
