النوفو ريش ومرض الانتخابات الطفولي ( عكار أنموذجا)
::::::::::::::::::::::::::
كتب الدكتور زياد منصور على صفحته على منصة فيسبوك
- في متابعة دقيقة للحراك الانتخابي النيابي في عكار، يتضح أن ما يسمى بفعاليات ووجهاء، جاهز دوما وابدا لملء البطون، والتفاخر، وعدم معاداة ، بل وأحيانا استجداء اصحاب النوايا الترشيحية ذوي الهمة والحماسة والاندفاع الذكوري، ومن بين هؤلاء فئة دخلت البازار الانتخابي من باب اموالها التي تحتاج إلى تحقق في مصادرها ..
فعالية التكاذب ومسرحيات العشق المتبادل التي ينزّ منها رائحة المال الحلال الفواح هي التي تحكم الموقف، وتحدد المعادلات..
الوجهاء ، او ما يسمى تقليديا وجيها وفعالا( وجيه عائلة، مختار، رىيس بلدية، مرتبط فعال بجهاز أمني ، صاحب حل وربط) تراهم اليوم في مرحلة الاستعداد الانتخابي..
هم يزورون الجميع، يتوددون للجميع، يكذبون على بعضهم وأنفسهم وعلى الجميع ،بانتظار القرار السياسي للمرجعية.
إذن ما نراه من مسرحيات وبهلونيات، واستعراضات، ووعود بباقات تنموية تُغدق على فئة صغيرة من شعب متسوّل ومخادع، وأحيانا يدعي البلاهة ليست سوى البداية..
المخضرمون يتربصون، يضحكون في عبابهم، هؤلاء المترقبون والفتاكون، يحلو لهم ايضا أن ينهلوا، ويتحصلوا ،ويستولوا على بعض مما يملك هؤلاء من أموالا سخية..
هم أيضا: يستطلعون عبر ازلامهم بعناية هؤلاء النوفوريش ( الاغنياء الجدد) الهابطون من السماء ، يرصدون حركتهم، يدفعون ببعض المناصرين لايهام هؤلاء بأنهم محبوبين جدا ، مطلوبين جدا، مرغوبين جدا من الناس الذين ينتظرون هؤلاء بفرج بعد كرب، بشوق بعد غياب،، بتوق بعد فراق، بشره بعد جوع، بحب بعد اشتياق، بغرام بعد انقطاع…..
يدرك المخضرمون أننا ذاهبون إلى تأجيل انتخابي حتمي، لذلك هم مطمئون، تحت شعار” فليستنزف هؤلاء الدخلاء اموالهم، وليستفد من هو قادر على ذلك إلى حين، والله المستعين..
