قبل نحو عام على موعد الانتخابات النيابية المقبلة، فتحت الأحزاب اللبنانية في المجلس النيابي أمس معركة القانون الانتخابي، وأعاد التيار الوطني الحر نفخ الروح في «القانون الأرثوذكسي» الذي كان محلّ خلاف بين القوى السياسية عام 2013.
وأوضح النائب سيزار أبي خليل لـ«الأخبار» أن «منطق التيار واضح جداً ويراعي البيئة التي يعيش فيها. فإما إلغاء الطائفية كلياً وليس السياسية فقط كما تطرح بعض القوى بحيث تُغلّب طوائف على أخرى، أو تطبيق الديمقراطية التوافقية المعتمدة في أكثر الدول تحضّراً وعصرية».
وأضاف: «نحن مع تطبيق العلمنة الشاملة وطنياً وسياسياً واجتماعياً وعندها نقبل بانتخابات خارج القيد الطائفي لا كما يطرحونها اليوم بانتقاء ما يعجبهم ويفيدهم منها. وإلا الحل الآخر والوحيد لا يكون سوى بالميثاقية والمناصفة والالتزام باتفاق الطائف».
والواضح أن كل القوى الممثّلة في المجلس النيابي غير جاهزة للغوص في البحث في قانون انتخابي جديد قبل عام على الانتخابات.
ورغم أن رئيس مجلس النواب نبيه بري يفضّل الدائرة الواحدة على أساس النظام النسبي، إلا أنه يدرك أن موازين القوى في المجلس لا تسمح بإقراره.
من جهة أخرى، علمت «الأخبار» أن رئيس الحكومة نواف سلام ينكبّ منذ مدة، بالتعاون مع مستشاريه، على مراجعة القانون المختلط الصادر عن لجنة فؤاد بطرس عام 2005، والتي شكّلها رئيس الحكومة آنذاك فؤاد السنيورة وكان سلام نفسه عضواً فيها.
والغرض من ذلك، ربما إعادة طرحه أو إنزال بعض بنوده على القانون الحالي لناحية تقسيم المحافظات وفصل بعض المناطق للحدّ من تأثير بعض القوى الكبرى كحزب الله مثلاً في بعض الأقضية.
