من يستحق أن يكون “رئيس بلدية طرابلس الحقيقي”؟
الإعلامية أماني نشابة
طرابلس، المدينة التي تئنّ تحت أثقال الإهمال، لا ينقصها المباني، بل القائمين عليها.
لا ينقصها المجالس، بل من يحمل الهمّ فيها.
ووسط صراع النفوذ وتقاسم الحصص، يحق لكل طرابلسي أن يصرخ:
من هو الذي يستحق فعلاً أن يكون رئيس بلدية هذه المدينة؟
رئيس بلدية طرابلس لا يجب أن يكون مجرد موظف بلدي،
ولا حامل ختم وتوقيع…
ولا صورة على بوستر ولا كراسي مذهبّة في الاجتماعات.
رئيس بلدية طرابلس الحقيقي يجب أن يكون طرابلسياً بالموقف قبل الهوية.
يعرف الشوارع مش من الخريطة، بل من الحفر والزواريب والروائح المنسية.
يتجوّل مش بالموكب، بل بين الناس، يسمعهم مش وقت الانتخابات، بل كل يوم.
رئيس البلدية الحقيقي ما بيشتغل “بالقطعة”.
ما بيجي يرقّع مشروع هون، ويجمّل صورة هونيك.
هو مشروع متكامل: نظافة، نقل، كهرباء، بيئة، أسواق، فرص، شباب…
مش بس ترميم واجهات للمناسبات.
رئيس بلدية طرابلس لازم يكون “ثائر” على الفساد،
“حالم” بمستقبل أفضل،
و”فعّال” أكتر من الكلام.
نريده من الناس، وللناس، وباسم الناس.
نريده أن يكون مشروع نهضة لا صفقة سياسية.
فهل بيننا من يملك الجرأة؟
هل بيننا من لا يبيع المدينة لأجل مقعد؟
هل سنرى يوماً رئيس بلدية… يمثل طرابلس الحقيقية، لا طرابلس السلطة؟
القرار مش عندهم… القرار عندنا.
