خاص
𝒯𝓇𝒾𝓅𝓸𝓁𝒾 𝒩𝓮𝓌𝓈
فخامة الرئيس،
عندما تقف على عتبة القصر الجمهوري، محاطًا برموز السيادة والقرار، تذكر أن لبنان ليس فقط بيروت وجبل لبنان. هناك طرابلس، مدينة تختزل في شوارعها تاريخًا من الكفاح، وحاضرًا يئن تحت وطأة الإهمال والتهميش.
طرابلس، ثاني أكبر مدن لبنان، ليست فقط أرقامًا في الإحصاءات، بل هي نبض الشمال وصوت الفقراء والعمال. هي المدينة التي قاومت الفقر بحرفييها، وتشبثت بالأمل رغم عواصف السياسة والأزمات.
فخامة الرئيس،
إن كان فلان أو علّان على رأس الحكم، فإن طرابلس ستبقى تنتظر من يعيدها إلى خارطة الوطن. المدينة التي عانت لعقود من غياب المشاريع التنموية، وتفاقم البطالة، وتهالك البنى التحتية، تستحق أن تكون في أولويات أي رئيس يحمل على عاتقه همّ لبنان كله.
طرابلس ليست فقط مدينة ساحلية جميلة أو سوقًا قديمًا يزوره السائحون، بل هي صورة مصغرة لمعاناة كل لبناني يبحث عن لقمة العيش بكرامة. كيف يمكن أن نبني لبنان القوي إذا كانت طرابلس، بوابة الشمال، غارقة في أزمات متكررة؟
إلى فخامة الرئيس القادم،
أينما كنت ومن أي جهة أتيت، اجعل طرابلس في قلب قراراتك. افتح ملفاتها، استمع لأبنائها، واعمل على تحقيق العدالة الإنمائية التي طالما حُرمت منها. طرابلس موجودة على خريطة لبنان، ولكنها بحاجة إلى من يعيد لها مكانتها على خريطة الاهتمام الوطني.
فخامة الرئيس،
طرابلس تستحق أن تكون شريكة في النهوض، لا مجرد مدينة تنتظر فتات المساعدات. اجعلها منارة للعدالة والتنمية، وأعدها إلى مكانتها التي تليق بها كعروس الشمال.
فهل ستقرأ رسالتها؟
