خاص
𝒯𝓇𝒾𝓅𝓸𝓁𝒾 𝒩𝓮𝓌𝓈
بقلم الإعلامية اماني نشابة
نم قرير العين يا رفيق، فقد سقط من قتلك وسقط معهم النظام الذي أراد طمس صوتك وإخفاء حلمك. يا رفيق الحريري، يا رجل البناء وصانع السلام، يا من حملت جراح الوطن على كتفيك وسعيت إلى لملمة شتاته. لم تكن مجرد رئيس حكومة، بل كنت رمزا لوطن أراد أن ينهض من تحت الركام، وطن للجميع، دون تمييز أو انقسام.
معك، ارتقى رفاق دربك الذين تقاسموا الحلم ذاته بوطن حر وسيد ومستقل. من جبران تويني الذي واجه الظلم بكلماته الجريئة، إلى سمير قصير الذي رسم برؤاه آفاق الحرية والأمل للشباب، ومن جورج حاوي إلى كل من استشهدوا وهم يدافعون عن كرامة لبنان.
هؤلاء الشهداء لم يكونوا مجرد أسماء في قائمة الموت، بل كانوا مشاعل للفكر وروادا للإصلاح والعدالة. سعوا لوطن تُصان فيه كرامة الإنسان ويسود فيه القانون فوق الجميع. لكن الأيدي الغادرة امتدت لتطفئ هذه المشاعل، متوهمةً أن قتلهم سينهي الحلم.
واليوم، ونحن نقف بسقوط النظام الذي اغتالك ورفاقك. النظام الذي نشر الخوف والظلم انهار تحت ثقل جرائمه. التاريخ ينصفكم، والعدالة التي طال انتظارها بدأت تضيء طريقها.
نم قرير العين يا رفيق، فقد انتصر الحلم الذي ناضلت من أجله. لبنان الذي أحببته يستعيد روحه بفضل تضحياتك وتضحيات الشهداء. دماؤكم لم تذهب سدى، بل أصبحت بذوراً لوطن جديد ينبض بالحرية والكرامة.
نعدك اليوم، كما نعد كل شهيد، أن نحمل الأمانة ونواصل الطريق. لن ننسى ولن نسامح من خانوا الوطن وغدروا بكم. سنظل نحلم بلبنان الذي أردتموه، لبنان الحر السيد المستقل، لبنان السلام والازدهار.
نم قرير العين يا رفيق، فالوطن ينهض، والحق يُعلو، والعدالةتُنصف..
