الإعلامية اماني نشابة
في الوقت الذي يعاني فيه الشعب اللبناني من أسوأ أزمة اقتصادية في تاريخه، وفي ظل شحّ الخدمات الأساسية وانقطاع الكهرباء وارتفاع الأسعار بشكل جنوني، يقف الكثير من النواب بعيداً، متجاهلين معاناة الشعب. لقد انتخبتم لتمثيل هذا الشعب، ولكن أين أنتم اليوم؟ هل تكتفون بمشاهدة الأزمة من بُعد وكأنها لا تعنيكم؟
البرلمان يتحوّل إلى مسرح للغياب
عندما تم انتخابكم، لم يكن ذلك لنيل الألقاب أو الوجاهة، بل لحمل قضايا الناس ومشاكلهم. لكن، للأسف، تحوّل البرلمان اللبناني إلى مسرح للغياب، وحلبة لتبادل التهم والشعارات. وعندما يتعلق الأمر بالعمل الحقيقي، تجدون الأعذار لعدم الحضور، وتتحدثون عن مؤامرات تارة ومصالح خاصة تارة أخرى، بينما ينزف الوطن ويندحر الشعب.
هل أنتم بعيدون إلى هذا الحدّ؟
كيف يمكن لنائب أن يزعم تمثيل الشعب بينما لا يدرك حتى أسوأ معاناته؟ ألم يئن الأوان لأن تدركوا أن الشعب لم يعد يحتمل هذا التخاذل؟ الشعب يعاني، وأنتم غارقون في صراعاتكم الصغيرة وكأن الوطن بألف خير. ألم تفكروا لحظة أن صبر الناس قد نفد؟ أن احتياجاتهم اليومية أصبحت تحديًا يوميًا؟ كيف تتوقعون منهم الثقة بكم وأنتم تتجاهلونهم؟
الشعب يقول: كفى!
الشعب الذي خرج إلى الشوارع وطالب بالتغيير لم يعد مستعداً للانتظار، ولم يعد قادراً على تحمّل تجاهلكم. إن كنتم لا تستطيعون تحمّل المسؤولية، فلتفسحوا الطريق لمن هو قادر على ذلك. كفى تضييعاً للوقت وكفى لعباً بمستقبل الوطن.
هذا نداء صريح، بل ربما تحذير، من شعبٍ لم يعد يثق بكم ويشعر بأنكم جزء من أزماته لا حلولها.
