الإعلامية أماني نشابة
ومرت سنة، تماما، بدون رئيس للجمهورية اللبنانية العتيدة، ومن تاريخ 31 تشرين الماضي، غادر عون الرئاسة، وبقي المعطلون يتجاوزون الدستور والميثاق.
لا شك أنه في حال استمر الوضع على ما هو عليه، تكون فرصة الصمود أقل مع الوضع الأمني المتدهور اصلاً لا بل سوف يزيد.
الملاحظ أن حرب الاحتلال الاسرائيلي على غزة، قد زادت من تردّي الأوضاع لبنانياً، كما هو الحال على سائر دول الشرق الأوسط تحديداً، لكنه في الداخل اللبناني أكثر قساوة وإرباكاً، وكل الامنيات أن لا تصلنا الحرب، حتى لا تزيد الطين بلة.
الكثيرين توقعوا أنه عند خروج الرئيس ميشال عون من قصر بعبداً، سيكون إيجابياً على الوطن بشكل عام، خصوصاً إذا ما تم إنجاز عديد الملفات العالقة، وهي كثيرة، من ملف الاستحقاق الرئاسي الذي ما زال مكانه بدون أي خطوة الى الأمام وسط حالة من الفوضى.
ربما تكون نقطة مضيئة في الصيف، كان منتجاً على لبنان، مع عودة الحركة السياحية النشيطة للبلاد، تنفسنا (مؤقتاً) على خلاف السنوات الماضية.
سياسياً ظل الكثير من الوزراء المحسوبين على العهد السابق وبعض التيارات السياسية
من سوية التيار الوطني الحرّ مقاطعين جلسات مجلس الوزراء…. علت أصوات المرجعيات الدينية محذرةً من تجاوز الخطوط الحمر وضرب الميثاق.
مع حلول السنة الأولى من خلوة البلد من رئيس، وكأنه عندها حالة من التصميم ان لا تمر مرور الكرام، مع نشوب حرب المقاومة الفلسطينية ضد الاحتلال، الذي من الممكن أن يقلب ويخلط أوراق الشرق الأوسط ككل… ولبنان يكون في أسوأ أيامه.
ربما يكون من التداعيات على الوطن، ان تسهم حرب غزة إطالة الفراغ الرئاسي، الى حين الانتهاء من الحرب مع الاحتلال، الأمر الذي يعني أن لبنان سوف يدخل دوامة الإنتظار الطويل، لانه لا بوادر حتى اليوم على أن انتهاء حرب المقاومة مع الاحتلال.
ربما تكون على الرغم من صعوبة الوضع على الصعيد الإقليمي ككل، أن يتحرك الدور القطري في أي وقت ويحرك المياه الراكدة لأجل انتخاب رئيس، وعلى الجانب الآخر ربما تجد ايران نفسها مضطرة إلى تقديم تنازل في مكان ما بعد أحداث غزة، وبالتالي كل هذه العوامل تجعل فرص انتخاب رئيس للجمهورية 50 بـ 50 خصوصاً في بلد تحصل فيه التغييرات السياسية بدقائق.
