بقلم مديرة التحرير الإعلامية أماني نشابة
لا بد من الاعتراف أن الوقت قد حان للحديث عن دور المرأة في السياسة اللبنانية.
لقد كانت المرأة اللبنانية وما تزال رائدة في الثورة التي هزت لبنان منذ تشرين الأول/أكتوبر 2019.
فالمرأة اللبنانية ، ومنذ أوائل التسعينيات، سخَّر لبنان مؤتمر بكّين لوضع آليات متقنة للغاية، تقودها الدولة، للزعمِ بأنها تعمل على تحقيق المساواة بين الجنسين، لا بل حتى بنحوٍ أكثر نشاطاً من باقي أنحاء المنطقة، تعمل منظمات المجتمع المدني اللبناني والجماعات النسوية في لبنان من أجل تحسين حياة النساء من خلال زيادة تمثيلهن وأصواتهن في مجالات صنع القرار.
ومن خلال الأبحاث الخاصة، تبين بأن نساء لبنان، لديهن القدرة الكافية لتسلم زمام الأمور والقيادة، فهي بكل الأحوال قادرة على تنظيف لبنان من الشوائب التي شوهت النظام السياسي على مدار العقود السابقة التي تسلم فيها الرجل المسؤولية العام في إدارة شؤون الوطن.
يمكن الزعم ومن خلال بعض الأبحاث الخاصة بأن النساء ممن لديهن طيف من الخبرات في السياسة والحياة العامة، تركن بصماتهن الخاصة
نعلم كل العلم بأن البرنامج النسوي اللبناني، قد مُنِيَ بالفشل الذريع. ولا يمكن الإنكار بأن مشهد تمثيل المرأة في السياسة وفي المؤسسات الوطنية مشهد قاتم، مرده في ذلك الى أن بعض الممارسات الفردية وربما الشخصية ساهمت نوعاً ما الى حدّ بعيد برسم هذا المشهد. ناهيك عن ممارساتٍ من قبيل التحرش الجنسي والاغتصاب الزوجي وزواج الأطفال تُعدّ قانونية إلى حدٍّ بعيد، كما أنّ الخدمات العامة غير موجودة، أو تتوزَّع وفقاً للتبعية، لذا فإنّ توفير خدمات من قبيل التعليم، والعلاج في المستشفيات، وحتى الأسفلت في الشوارع، إنما يعتمد على قدرِ الولاء الذي يُعبَّر عنهُ للطائفة والزعيم.
يمكن القول على أن المنظمات غير الحكومية ذات النوايا الحسنة يمكنها أن تفعل الكثير من خلال عمليات وضعِ برامج للنساء، لإعطائهن المزيد من جرعات التفاؤل للبنانية حتى تتسلم المرأة اللبنانية القيادة.
وبالنظر لما تتمتع به المرأة اللبنانية، من حقوق وحرية أكثر مقارنة بالنساء في أماكن أخرى من العالم العربي.
تتمتع المرأة اللبنانية بحقوق مدنية متساوية مع الرجل. ومع ذلك نظرًا للتعدد الكبير في الأديان المعترف بها رسميًا في لبنان تحكم شؤون الأسرة اللبنانية بما لا يقل عن 15 قانونًا شخصيًا.
