في زمن تغمره الرياح السياسية العاتية، وتغلفه غيوم المصالح الضيقة، يتقدم النائب إيهاب مطر ليكون بارقة أمل حقيقية للمدينة وأهلها، مرسخًا مفاهيم التغيير والإصلاح على أساس من العدالة والشفافية. إن صوته في الساحة السياسية ليس مجرد صدى للمطالب الشعبية، بل هو نبض يترجم آمال وأحلام طرابلس نحو غدٍ أفضل، بعيدًا عن سطوة الفساد أو الانقسامات التي لطالما عانت منها بلادنا.
مطر، ذلك النائب الذي تميزت يده بنقاء لم يعكر صفوه أية تحالفات مشبوهة أو فساد قديم، يسير في دربٍ لم تطأه قدم أحد من قبل. لم يكن يومًا جزءًا من تلك المنظومات السياسية القديمة التي اعتادت على مراكمة المكاسب على حساب المواطن البسيط. بالعكس، هو الذي حمل راية التجديد بكل شجاعة، ليبدل ثقافة الزبائنية والتبعية بتصور جديد يقتضي العدالة والشفافية، ويقطع مع ما ألفناه من دجل السياسيين الذين لم يقدموا سوى الخيبات.
إيهاب مطر ليس مجرد سياسي، بل هو ابن طرابلس الأصيل. نشأ في شوارعها وتعلم من همومها، وعاش تفاصيل معاناتها، فصار جزءًا لا يتجزأ من تاريخ هذه المدينة العريقة. لم يتأثر بالموجات السياسية العابرة، بل بقي ثابتًا على مبادئه، وهو الذي آمن أن السياسة ليست مسرحًا للاحتكارات ولا لعبة للسلطة، بل وسيلة لخدمة الشعب. فلم يقتصر دوره على التصريحات والوعود الزائفة، بل كان دائمًا في الميدان، وسط الناس، يسمع شكواهم ويشاركهم أفراحهم وأحزانهم.
وفي هذه المعركة ضد الفساد والمصالح الشخصية، لم يكن مطر إلا مستقلًا، لا يرضخ لضغوط الأحزاب أو الوصايات السياسية. هو وحده في خندق الحق، يسعى جاهدًا لتحقيق العدالة الاجتماعية، بعيدًا عن أي تبعية أو مكاسب حزبية. فالرجل، الذي سعى طويلاً لإعادة حقوق المدينة وأهلها، يعرف جيدًا أن بناء المجتمع يبدأ من مبدأ الاستقلالية في اتخاذ القرارات. إن تبعيته الوحيدة هي للناس، ولأصواتهم التي لا تنطفئ.
من خلال تحركاته المتواصلة، اكتسب النائب إيهاب مطر ثقة الشعب وأصبح مثالًا للنائب القريب من قلب المدينة. فلا مكان له في الغرف المغلقة أو في العزلة السياسية، بل هو دائمًا في الشارع، يقف مع الناس، يتلمس مشاكلهم اليومية، ويلبي احتياجاتهم. هو الصوت الذي لا يتردد في الدفاع عن حقوقهم، وكان دائمًا يحرص على أن يكون القناة التي تربط أهل طرابلس بالقرار السياسي، متيّقنًا من أن الشفافية في العمل هي السبيل الوحيد لبناء الثقة المتبادلة بين الشعب والسلطة.
ويعد الشباب من أبرز أولوياته، إذ أدرك أن نهضة المدينة لن تكون ممكنة دون استثمار في طاقات هؤلاء الشباب. يعمل على تمكينهم، يعزز روح المسؤولية لديهم، ويدفعهم نحو المشاركة الفاعلة في الحياة السياسية والاجتماعية. فالنائب إيهاب مطر ليس مجرد داعم لشباب المدينة، بل هو مرشد لهم، مؤمنًا بأن الأجيال القادمة هي التي ستكتب فصول مستقبل طرابلس.
ما يميز تجربة النائب إيهاب مطر السياسية الحديثة أكثر من أي شيء آخر هو قدرتها على تعزيز الثقة الجماهيرية به. فمع مرور الوقت، أصبح أهل طرابلس يرون فيه نموذجًا مختلفًا: نائبًا حقيقيًا يمثلهم بكل معاناتهم وأحلامهم. فهو ليس مجرد صوت في البرلمان، بل هو عامل تشريعي تغييري يحمل أملًا لكل من عانى من ظلم هذا الواقع. وعندما ننظر إلى مسيرته، نجد أنه قد تجسدت فيها مقولة رسول الله صلى الله عليه وسلم: *”الإيمان ما وقر في القلب وصدقه العمل”*، فكان دائمًا ما يسعى لتحقيق العمل الذي يبرهن على إيمانه العميق بمبادئه.
إننا إذ نضع الثقة في تجربة إيهاب مطر السياسية الحديثة، لا نرى في ذلك مجرد أمل في تحسين الوضع الراهن، بل فرصة حقيقية للتغيير العميق والجذري. فإذا مُنح هذا النائب الفرصة لتولي زمام الأمور بشكل أكبر، فإن نتائج ذلك ستكون فريدة. ستعود طرابلس إلى قلب النمو الاقتصادي والاجتماعي، ويستعيد أهلها قوتهم التي طالما سلبتها الأوضاع السياسية المتدهورة. ستكون المدينة، بفضل هذا التغيير، أكثر ازدهارًا، وأكثر عدلاً، وستحظى بفرص أكبر لشبابها الذين سيجدون أنفسهم في مواجهة عالمٍ أفضل، يتناسب مع آمالهم.
في الختام، لا شك أن دعمنا للنائب إيهاب مطر هو دعم لمستقبل أكثر إشراقًا للمدينة وللبنان. فهو رمز التغيير والتنمية، وصوت طرابلس الذي سيظل يعلو من أجل كل طرابلسي.
عدنان آدم
