الإعلامية أماني نشابة
في كل عام، في الثامن من آذار، تتزين الشاشات بالكلمات المنمقة عن المرأة، تُلقى القصائد، تُوزَّع الورود، وتنهال التهاني كالمطر. لكن، بين ضوضاء الاحتفالات، أين تقف العدالة؟
لنكن صريحين: لا نريد “يومًا عالميًا للمرأة”، نريد عامًا كاملاً من الحقوق. لا نريد ورودًا تُرمى في المساء، نريد قوانين تُطبق بالعدل. لا نريد خطابات مليئة بالشعارات، نريد أفعالًا تغيّر الواقع.
في لبنان، كم امرأة سقطت ضحية العنف الأسري بينما صوّت البرلمان على قضايا “أهم”؟ كم أم حرمت من حق حضانة أطفالها بسبب قوانين مذهبية بالية؟ كم شابة تخرجت بامتياز، ثم اكتشفت أن وظيفتها الأولى ستُمنح لرجل “لأنه رجل”؟
لا نريد يومًا للمرأة، نريد قضاءً لا يخذلها، مجتمعًا لا يسحقها، ومؤسسات لا تتعامل معها كمواطنة درجة ثانية. يوم المرأة ليس مناسبة، إنه محكمة: إما أن نحقق العدالة، أو نبقى مجرمين في حق نصف المجتمع.
