خاص تريبولي نيوز بنت البلد
تجاوز عدد النازحين المقيمين في مراكز الإيواء مليون شخص، ما أدى إلى اكتظاظ شديد في هذه المراكز. نتيجة لهذا الاكتظاظ، تفاقمت الظروف المعيشية الصعبة، مما ساهم في انتشار بعض الأمراض المعدية، خاصة تلك المرتبطة بسوء النظافة الشخصية. من بين هذه الأمراض التي تم رصدها حالات إصابة بالكوليرا، والجرب، والقمل، الأمر الذي أثار مخاوف حول قدرة الجهات الصحية على التعامل مع الوضع بشكل فعال.
وفقًا لتقارير طبية، انتشار مثل هذه الأمراض في أوقات النزاعات ليس بالأمر الجديد. على سبيل المثال، لبنان شهد حالات مماثلة خلال حرب 2006، حيث نجحت الجهات المعنية في احتواء الموقف بفضل استجابة سريعة وفعالة. إلا أن الأوضاع الحالية، في ظل هذا الاكتظاظ الكبير، تشكل تحديات أكبر.
في هذا السياق، أكدت وزارة الصحة والشؤون الاجتماعية أن جميع الأدوية الضرورية متوفرة، ويتم حاليًا علاج المصابين داخل المراكز بهدف الحد من انتشار العدوى والسيطرة على الوضع الصحي. وأشارت الجهات الطبية إلى أن “قلة النظافة الشخصية تُعد العامل الرئيسي وراء تفشي الأمراض بين النازحين”، موضحةً أن تحسين مستوى النظافة في مراكز الإيواء يعد خطوة أساسية للحد من انتشار هذه الإصابات.
كما حذرت المصادر الصحية من إمكانية تفشي القمل بشكل خاص بين الأطفال إذا لم يتم اتخاذ الإجراءات الوقائية المناسبة. ودعت الأهالي إلى مراقبة صحة أطفالهم والإبلاغ الفوري عن أي أعراض مشبوهة. وأكدت الفرق الصحية أنها تعمل بشكل مكثف لمتابعة الحالة الصحية في المراكز، بهدف منع انتشار أوسع للأمراض المعدية. وأوضحت أن “الإجراءات الوقائية الحالية تهدف إلى الحد من المخاطر ولا توجد حاجة للقلق المفرط”.
