عين غسان سلامة وزيرا للثقافة في حكومة العهد الجديد من يكون؟
ولد غسان سلامة العام 1951 في بيروت، وهو يتحدر من قرية كفرذبيان الكسروانية ذات الغالبية المارونية. تزوّج من سيدة أرمنية هي ميراي بوغوصيان، وله ابنتان: هلا وليا. خرّيج الحقوق في الجامعة اليسوعية في بيروت، قبل أن ينتقل إلى باريس ليدرس القانون والأدب والعلوم السياسية، ونال شهادتي دكتوراه في العلوم السياسية والآداب وشهادة ثالثة في القانون. درّس العلاقات الدولية في جامعات لبنانية وفرنسية وأميركية، بالإضافة إلى وظائف أخرى.
شغل منصب وزير الثقافة بين العامين 2000 و2003 في ظل حكومة رئيس الوزراء الراحل رفيق الحريري، وخلال تلك الفترة كلف بمهمة تنظيم قمّة بيروت العربية التي عقدت في آذار 2002، وتبنى فيها العرب مبادرة ولي العهد السعودي آنذاك الأمير عبد الله للتطبيع مع إسرائيل مقابل انسحابها من الأراضي العربية وإنشاء دولة فلسطينية معترف بها دولياً على حدود 1967 وعودة اللاجئين، وهي المبادرة التي عرفت بـ”مبادرة السلام العربية” أو “الأرض مقابل السلام”. كما أشرف على تنظيم القمة الفرانكوفونية في لبنان في تشرين الأول 2002، وكان في كلتا القمتين رئيساً للهيئة التنظيمية وناطقا رسمياً.
عمل سلامة مستشاراً سياسياً لبعثة الأمم المتحدة في العراق العام 2003، حيث ساهم في إنشاء مجلس الحكم الانتقالي في العراق بعد سقوط نظام صدام حسين. وكان سلامة قد نجا من التفجير الذي ضرب مقر بعثة الأمم المتحدة في العراق العام 2003، وخلف عشرات القتلى، وفي مقدمتهم مبعوث الأمم المتحدة إلى العراق البرازيلي سيرجيو فييرا دي ميلو. وفي 16 يونيو/حزيران 2017، أعلن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، تعيين سلامة مبعوثاً خاصاً للأمم المتحدة إلى ليبيا، خلفاً للألماني مارتن كوبلر.
لغسان سلامة العديد من المؤلفات باللغتين بالفرنسية والعربية حول قضايا مختلفة، مثل التحولات السياسية والفكرية في المشرق العربي، ومن بين إصداراته: “نحو عقد عربي جديد-بحث في الشرعية الدستورية”، و”أميركا والعالم.. إغراء القوة ومداها”، و”السياسة الخارجية السعودية منذ العام 1945… دراسة في العلاقات الدولية”. “إغواء آريس: الحرب والسلام في القرن الحادي والعشرين”، الصادر عن دار فايار الفرنسية.
يمكن لوزير الثقافة الجديد أن يعيد لبنان إلى خريطة العالم الثقافية، لا خريطة الحرب. أن يعيد الاعتبار للمكتبة الوطنية، قبل أن تتحول مجرد مكتب وزاري. أن يعيد تفعيل المسارح وخصوصاً مسرح اليونيسكو من دون تدخلات ساذجة. أن يدعم دور بيروت في أن تكون عاصمة الكتاب من جديد. أن يدعم معرض بيروت للكتاب الفرنسي والعربي من خلال استقطاب الكتّاب العرب والعالميين إلى لبنان. أن يعيد إطلاق جائزة الرواية على أسس نقدية لا تنفيعية، عدا عن تفعيل المتاحف الكثيرة والمواقع الأثرية والتراثية ودعم الأفلام السينمائية والمعارض والفعاليات، والاهتمام بالشخصيات الأدبية والشعرية والفنية التي أهملت وتذهب في غياهب النسيان. لكن، في الواقع، يصعب التكهن بما يمكن إنجازه في الوزارة الآن، في بلد يعاني الاهتراء… وربما الأمل.
