خاص
𝒯𝓇𝒾𝓅𝓸𝓁𝒾 𝒩𝓮𝓌𝓈
تظل مدينة طرابلس، بالرغم من الظروف الاقتصادية الصعبة التي تعيشها لبنان، واحةً تُرحب بكل زائر وضيف بأذرع مفتوحة وأسواق تمنح الفرص للجميع، مهما كانت احتياجاتهم أو ميزانياتهم. فقد اشتهرت طرابلس بأسواقها المتنوعة وأسعارها التي تُعد الأرخص في لبنان، مما يجعلها وجهة مفضلة للمواطنين من مختلف المناطق، وحتى للضيوف الكرام الذين هجّروا من مناطقهم بحثاً عن الأمان والعيش الكريم.
في جولة عبر أسواق طرابلس، سواء الأسواق الشعبية التقليدية مثل سوق العطارين، أو الأسواق الجديدة التي تقدم جميع أنواع السلع بأسعار تنافسية، تجد روح التعاون والمراعاة بين التجار والزبائن. ليس غريباً أن تسمع قصصاً عن المواقف النبيلة التي تميزت بها المدينة، سواء في أيام الرخاء أو في الأزمات، حيث يعامل الزائر وكأنه ابن المدينة دون أي تمييز.
لقاء مع أحد التجار في سوق التل خلال حديثنا مع أحد التجار في سوق التل، يقول الحاج محمد، الذي ورث محله عن أجداده: “رغم الأزمة، نحن نحرص على أن تكون الأسعار معقولة، فنحن أبناء مدينة الكرم، ولا نرضى أن يشعر أي ضيف بالغربة أو الفقر بيننا.” يضيف قائلاً: “نشعر بواجب إنساني تجاه أهلنا وضيوفنا، ومن هنا نسعى دائماً لمراعاة ظروف الناس.”
رأي أحد النازحين وفي لقاء مع السيد أحمد، وهو نازح من إحدى المناطق اللبنانية، يقول: “عندما جئت إلى طرابلس، وجدت الكرم والضيافة بشكل لم أتوقعه. الأسعار هنا أرخص بكثير، والناس يعاملونني وكأني فرد من العائلة، وليس كغريب.” يعبر أحمد عن امتنانه لأهل طرابلس الذين قدموا له الدعم في أصعب الأوقات، ويشير إلى أن هذه المدينة لم تتخلَّ يوماً عن شيمتها الأصيلة.
أسواق طرابلس: صديق الأزمة ما يميز أسواق طرابلس هو تنوع البضائع والمرونة في الأسعار. من الملابس إلى المواد الغذائية، يجد المواطن نفسه أمام خيارات متعددة تلبي احتياجاته دون أن تثقل عليه. طوال سنوات، أثبتت هذه الأسواق أنها قادرة على الوقوف بجانب الناس والشعور بمعاناتهم، وهو ما أكسبها سمعة كونها صديقاً وفياً في زمن الأزمات.
ختاماً، تبقى مدينة طرابلس رمزاً للكرم والمروءة، مدينة تتسع للجميع بأخلاقها ومبادئها التي لا تتغير. فمرحباً بكم في طرابلس، مدينة العطاء والبساطة، حيث تجدون كل ما تحتاجونه بروح مفعمة بالترحيب والاحترام.
