مطر: تأجيل الانتخابات البلدية وسيلة لمنع التغيير
أقيمت مأدبة إفطار رمضانيّة غروب الأربعاء في قاعة مسجد الإحسان في منطقة أبي سمراء – طرابلس، بحضور النائب إيهاب مطر وأعضاء من مجموعة “إيهاب مطر للتنمية” (IMD) إضافة إلى حشد من المواطنين والفاعليات الاجتماعية والإعلامية في المنطقة.
وألقى النائب مطر كلمة شكر فيها الحضور، وتحدّث عن أهمّية الحرص على الوحدة في منطقة أبي سمراء وطرابلس، مشدّدًا على وجود عراقيل عدّة لا تسمح بحصول التغيير في البلاد عمومًا.
وقال: “التغيير يحدث عند توفر ثقافة الإرادة لدى الناس وأنتم أكّدتم وجودها خلال الانتخابات، لكن بعد عام نرى عراقيل مختلفة في ظلّ مجلس نيابي منقسم يعجز أيّ فريق فيه على تحقيق الإنجازات أو إيصال فكرته بوجود فريق آخر معرقل، وفي فراغ رئاسي كنت قمت بعملي الدستوري والبرلماني لمناهضته لأنّني ضدّ مبدأ التعطيل، فكنت وما زلت مع انتخاب الرئيس لأنّ بغيابه يزيد الوضع سوءًا ونستمرّ بمحاولاتنا”.
واعتبر تأجيل الانتخابات البلدية وسيلة تُعطّل فكرة التغيير، إذْ على المواطنين المستقلين أنّ يشعروا بأنّهم متحرّرون من كلّ القيود، وحين يمنعون عن الانتخابات يعني أنّهم يُمنعون عن التغيير.
وقال: “الطبقة السياسية باتت تشعر أنّ الهواء في الشارع صار ضدّها، لأنّها تسبّبت في شلّ البلد والتدهور الذي أصاب البلاد ووصلت تداعياته منذ عام 2019، ولكنّ الأزمات الحقيقية عمرها عشرات السنين، وعلينا محاسبة المعرقلين من هذه الطبقة”.
أضاف: “أدرك حجم الإحباط لدى نسبة كبيرة من الشعب اللبناني والقرف من الطبقة السياسية عامّة، لكن نخطئ حين تتساوى كلّ الطبقة مع بعضها، لذلك نذكّر بأهمّية التمييز دائمًا بين من يُساعد ومن يعرقل سياسيًا حتّى ولو كانت المساعدة لم تُؤد إلى النتائج المرجوة سياسيًا، لكن ذلك لا يمنع عن المحاولة. وفي وقتٍ نعيش فيه وضعًا سياسيًا صعبًا قمنا بتأسيس مؤسسة تنموية لتقديم الحدّ لأدنى من المساعدات. ولنكن واقعيين لا أحد يحلّ مكان الدّولة، خصوصاً في مدينة كطرابلس يوجد فيها أكثر من نصف مليون إنسان يحتاج إلى مساعدات متنوّعة اجتماعيًا، رياضيًا، تربويًا”.
وانتقد مطر غياب الدّولة، مشيراً إلى أنّه “لا بدّ من شكر كلّ يدّ تُساعد في هذه البلاد، لذلك لا بدّ من تكريس الوعي بين المواطنين، لأنّ التغيير إنْ لم يحدث، فلا يجب لعن من يقوم بالتغيير بل يجب القول ليُسامح الله المتسبّبين بالأزمات، ولا يجب إعطاؤهم فرصة للتمديد لهم، بل يجب إحداث تغيير ومحاسبتهم لأنّكم إن لم تقفوا وراءهم فإنهم لا يتمكّنون من الصمود، فنحن نستمد قوتنا منكم ومن وجودكم إلى جانبنا، أيّ نحن نحتاجكم كما تحتاجوننا”.



