*
في الأيام الماضية، ظهر على إحدى صفحات الفايسبوك المنشورة باسم “وينية الدولة” مقال يوجّه نقدًا لمركز الأمن العام اللبناني في سرايا طرابلس، حيث وصفوا المركز بأنه مكان يُضطر المواطن للانتظار أمامه لفترات طويلة، مع تلميحات عن تقاعس أو تأخير في أداء العمل.
لكن الحقيقة تختلف تمامًا. هذا المركز يضم خلية تعمل بجهد ونشاط، بتفانٍ وإتقان، لتقديم خدمة لا مثيل لها للمواطنين. نعم، العاملون هناك بشر مثلنا، وهم يدركون تمامًا مدى حاجة المواطن لإنجاز معاملاته بسرعة، لكن دعونا نتذكر أن الضغط الهائل على هذه العناصر لا يُقاس. نعم، هو عملهم، لكن هذا لا يعني أنه لا يستحق الشكر والاعتراف بجهودهم.
في ظل الظروف الصعبة التي مرت بها البلاد، وتحديات الحياة اليومية من رواتب غير كافية وتكاليف معيشة متزايدة، يأتي موظفو الأمن العام ليؤدوا واجبهم بتفانٍ قلّ نظيره. هؤلاء الموظفون ليسوا فقط موظفين في الدولة، بل هم أفراد يتحملون أعباء العمل والضغط اليومي بكل مسؤولية.
لذلك، بدلاً من توجيه الاتهامات أو النقد غير المنصف، يجب علينا أن نشكرهم ونقدّر جهودهم. هؤلاء الأشخاص يقفون في الصفوف الأمامية لخدمة الناس، وعندما نقول “الله يعطيكم العافية”، فإننا نقصد كل كلمة. هم وطن يستحق كل التقدير.
almaestro
الخميس, ٢٩ آب ٢٠٢٤
