Site icon رواد لبنان

الاستعراض السياسي في عكار: بين الحرمان والمواكب الفارهة ميراز الجندي – كاتب ومحلل سياسي

الاستعراض السياسي في عكار: بين الحرمان والمواكب الفارهة

 

ميراز الجندي – كاتب ومحلل سياسي

 

في وقتٍ تعصف فيه الأزمة الاقتصادية في لبنان وتزداد معاناة الناس في مختلف المناطق، لا تزال عكار تعاني من الحرمان التنموي وغياب المشاريع الحقيقية، مقابل مشاهد من الاستعراض السياسي التي لا تعكس واقعها المعيشي القاسي.

 

مواكب فارهة في منطقة تعاني الحرمان

 

في مشهد استفزّ أبناء عكار، ظهر النائب وليد البعريني بمواكب من السيارات الفارهة ذات الزجاج الداكن تحت عنوان “رفع الظلم عن عكار والمطالبة بالإنماء”. مشهد أقرب إلى أفلام المافيا منه إلى صورة نائب يُفترض أن يمثل الفقراء والمحرومين.

المفارقة أنّ قيمة هذه المواكب تُقدّر بملايين الدولارات، في وقت تعجز فيه معظم العائلات العكارية عن تأمين أبسط مقومات الحياة من غذاء واستشفاء وتعليم.

 

تناقض بين الشعارات والممارسات

 

اللافت أنّ هذه العروض السياسية تأتي في ظل دعوات رسمية لـ”حصر السلاح بيد الدولة” ودعم قرارات الحكومة، ما يطرح تساؤلات حول جدية هذه المواقف:

هل يبدأ الإصلاح من تسليم السلاح الشخصي والابتعاد عن الاستعراض؟

 

نموذج زعامة بالاستعراض لا بالإنجاز

 

هذا السلوك يعيد إلى الأذهان مشاهد أخرى في السياسة اللبنانية، كتلك التي حصلت في مؤتمر سيدر حين حضر عدد من المسؤولين اللبنانيين بطائرات خاصة بينما استخدم ممثلو الدول المانحة طائرات تجارية. مشاهد تؤكد أنّ الاستعراض لا يبني دولة ولا ينهض باقتصاد، بل يكرّس نموذج الزعامة القائمة على المظاهر لا على الفعل والإنجاز.

 

ما تحتاجه عكار حقًا

 

إن عكار اليوم لا تحتاج لمواكب ولا لصور معدّلة، بل تحتاج إلى خطة تنمية حقيقية، وبنى تحتية، وفرص عمل، واستثمارات في التعليم والصحة. تحتاج إلى نواب يشبهون أهلها، يسيرون بين الناس بلا موكب، ويعملون بصمت لتحقيق إنماء حقيقي.

 

خاتمة: العمل لا الاستعراض هو الطريق للتغيير

 

الاستعراض السياسي في عكار يعكس انفصال بعض المسؤولين عن الواقع، ويؤكد أنّ الزعامة الحقيقية في لبنان لا تأتي من البهرجة بل من العمل الصادق والدؤوب لخدمة الناس. وحده الإنجاز يصنع الزعامة ويبني الدولة.

 

#عكار_تستحق #لا_للاستعراض #الأزمة_الاقتصادية_في_لبنان #ول

يد_البعريني #التنمية_في_عكار

Exit mobile version