Site icon رواد لبنان

الحراك السعودي : اعتراف بالدولة الفلسطينية بوابة الاستقرار الإقليمي

الحراك السعودي: اعتراف بالدولة الفلسطينية بوابة الاستقرار الإقليمي

 

ميراز الجندي| كاتب ومحلل سياسي 

 

في ظل تعقيدات المشهد الإقليمي، تقود المملكة العربية السعودية حراكًا دبلوماسيًا نشطًا يهدف إلى حشد تأييد دولي للاعتراف بدولة فلسطينية مستقلة. هذا التحرك لا يأتي من فراغ، بل يُعبّر عن قناعة راسخة بأن لا استقرار دائم ولا بيئة حاضنة لأي مشروع اقتصادي عابر للحدود ما لم يُحلّ أساس التوتر: القضية الفلسطينية.

 

إن الحديث عن خطوط غاز، وربط بحري، وسكك حديد تربط الخليج بأوروبا عبر إسرائيل، يبدو أقرب إلى الوهم إذا لم يُقام كيان فلسطيني كامل السيادة. الفرض بالقوة قد يخلق أمرًا واقعًا مرحليًا، لكنه لن يصمد أمام منطق العدالة ولا أمام إرادة الشعوب.

 

من هنا، يكتسب الحراك السعودي بُعدًا استراتيجيًا يتجاوز الدعم التقليدي للقضية الفلسطينية، ليؤسس لمعادلة جديدة: لا مشاريع كبرى، ولا سلام مستدام، دون حل قائم على أساس الدولتين.

 

أما في لبنان، فالمطلوب مغادرة دوائر الانكماش والارتهان، والانخراط الفعلي في ديناميات السلام العادل والشامل، استنادًا إلى مبادرة السلام العربية التي أُقرت في بيروت عام 2002. لبنان الرسالة لا يمكن أن يبقى على هامش التفاهمات الكبرى، ولا يجوز أن يُحتجز قراره الخارجي داخل زواريب المحاور والصراعات.

 

إن الاعتراف بالدولة الفلسطينية لم يعد خيارًا أخلاقيًا فحسب، بل شرطًا سياسيًا واقتصاديًا لاستقرار الإقليم بأسره

Exit mobile version