الإعلامية اماني نشابة
إيهاب مطر… أول في كل شيء، وأنتم آخر في الضمير
حين نتحدث عن النائب إيهاب مطر، نتحدث عن نموذج نادر في الساحة السياسية اللبنانية. فهو ليس كغيره ممن يركضون وراء المناصب أو يبيعون الضمير مقابل الكراسي. إيهاب مطر أول من فعل، أول من قال، وأول من تحرّك. ولكن للأسف، هناك من لا يرى الإنجازات إلا إذا كانت تصب في مصالحهم الضيقة.
إيهاب مطر كان أول من طرح اسم قائد الجيش لرئاسة الجمهورية، وأول من سعى لتكليف رئيس حكومة جديد، وهو الذي تطلب تأجيل موعده الى ساعات فقط في هذا الملف لأن مبادراته تخدم مصلحة الوطن لا مصلحة الأجندات. لكنه لم يتوقف هنا، بل كان أول من طالب بتسجيل مجاني للطلاب، وأول من وقف بجانب الدفاع المدني، مطالباً بحقوقهم المهدورة.
ليس هذا فحسب فهو الصوت الوحيد الذي تجرّأ في وجه أصحاب المولدات، كاشفاً الإهمال والفساد الذي يستنزف المواطنين. لم يخفَ على أحد شجاعته في تسليط الضوء على قضايا تهم كل منزل طرابلسي، لكن يبدو أن هناك من تعامى عن هذه الحقيقة، لأن الحقيقة موجعة لمن امتهن التزييف.
بدلاً من استغلال إعلامكم لمواجهة الفساد ودعم نموذج كهذا، اختاروا الهجوم والتشكيك. يهاجمون لأنه لا يلعب اللعبة المعتادة، لأنه لا يلهث خلف المناصب ولا يبيع شعبه بشعارات جوفاء. نقول لكم: خففوا جرعات المخدرات التي أعمَت ضمائركم، لأن الشعب يرى ويفهم ويحاسب.
إيهاب مطر ليس فقط نموذجاً للنائب الذي يعمل بصدق وإخلاص، بل هو صفعة على وجه كل من يرى في السياسة تجارة أو وسيلة لتحقيق المصالح الشخصية. لن نقول لكم: خذوا منه مثالاً أعلى، لأنكم بعيدون كل البعد عن استيعاب هذا النموذج. لكننا سنذكّركم دائماً أنه بينما أنتم تتخبطون في الظلام، هناك من يعمل بصدق لينير الطريق لأهل طرابلس.