الاعلامية بنت البلد
مع اقتراب فصل الشتاء الذي يحمل معه الأمطار والبرد، يواجه سكان منطقة وادي هاب، الواقعة بين أبي سمراء وضهر العين، أزمة حقيقية بسبب تكدس النفايات في الشوارع وأمام المنازل. المنطقة بأكملها تحوّلت إلى مكبّ للنفايات، وأكوام القمامة تتزايد يوماً بعد يوم، دون أن تحرّك البلديات ساكناً أو تبادر إلى الحل. أهالي وادي هاب باتوا يعيشون في قلق مستمر، يتساؤلون: إلى متى يستمر هذا الإهمال؟ وهل تحتاج البلديات إلى كارثة صحية وبيئية لتتحرك؟
وادي هاب بين الإهمال واللامبالاة
إن تراكم النفايات في شوارع وادي هاب لم يعد مشهداً عابراً أو مشكلة يمكن السكوت عليها. المشاهد الصادمة لأكوام القمامة المتكدسة باتت تسيطر على المنطقة، في ظل غياب أي تحرك فعلي من السلطات المحلية. فبينما تكتظ الشوارع بالقمامة، تكتفي البلديات بالتجاهل، وكأن صحة وسلامة المواطنين ليست ضمن أولوياتها.
مع تزايد تراكم النفايات، تتصاعد مخاوف الأهالي من انتشار الأمراض، خاصة مع قرب هطول الأمطار التي ستزيد من خطورة الوضع، حيث تتسبب في نقل الأوساخ والملوثات إلى المنازل والمياه الجوفية. إن التهاون في حل مشكلة النفايات بات يُشكّل تهديدًا حقيقيًا للصحة العامة، ورغم النداءات المستمرة، تستمر البلديات في نهجها المتخاذل، مكتفيةً بالتفرج.
الوضع في وادي هاب لم يتفاقم بسبب إهمال البلديات فحسب، بل زادت الطين بلة تصرفات مجهولين يقومون برمي نفاياتهم في المنطقة. هذه الظاهرة تعكس ضعف القانون وغياب الرقابة، حيث بات من الواضح أن منطقة وادي هاب أصبحت ملاذًا لكل من يرغب في التخلص من نفاياته بشكل غير قانوني. السؤال الذي يطرح نفسه: هل باتت حياة المواطنين مجردة من الأهمية لهذه الدرجة؟ وهل البلديات عاجزة إلى هذا الحد عن أداء دورها في الرقابة والمعالجة؟
نداءات أهالي وادي هاب: هل من مجيب؟يطالب سكان وادي هاب البلديات بتحمل مسؤوليتها فوراً، وتكثيف الجهود لمعالجة هذه الأزمة قبل وقوع كارثة حقيقية. مطالبهم بسيطة؛ إزالة النفايات وتنظيف الشوارع بانتظام. لكن، إذا كانت البلديات غير قادرة على تحقيق هذه المطالب الأساسية، فكيف لها أن توفر بيئة صحية وآمنة لسكانها؟
يحتاج أهالي وادي هاب إلى حلول فعلية، وليس وعوداً فارغة أو زيارات إعلامية مؤقتة. إذا لم تتحرك البلديات اليوم، فإن الجميع سيكون عرضة لمخاطر صحية وبيئية لا تُحمد عقباها. هناك خطوات بسيطة يمكن تنفيذها على الفور، مثل تكثيف حملات جمع النفايات، وزيادة عدد الحاويات، وفرض عقوبات رادعة على من يلقي بنفاياته في المناطق العامة.
إلى متى هذا الإهمال؟
تراكم النفايات في وادي هاب قضية تتجاوز كونها أزمة نظافة؛ إنها تعبير صارخ عن إهمال الجهات المسؤولة وغياب احترام حياة المواطن. هذا المقال نداء لكل مسؤول: حان الوقت للتحرك وحل هذه الكارثة البيئية قبل أن تتحول إلى كابوس يصعب التعامل معه في الشتاء