Site icon رواد لبنان

لقاء الهوية والسيادة”: لحوار داخلي شامل حول مستقبل البلد

توقف لقاء الهوية والسيادة خلال اجتماعه الدوري عند تسارع الأحداث الإقليمية والحوادث الأمنية المحلية وتباطؤ العمل المؤسساتي لا بل تلاشيه وتعطيله وصولا لانحلال الدولة بكافة قطاعاتها.

لقد دلت الحوادث الأمنية الأخيرة على انكشاف الوضع في لبنان على كل الإحتمالات، كما دل الخطاب السياسي على العقم الفكري والمنحى الإجرامي الذي غرقت فيهما المنظومة المافيوقراطية المرتهنة للخارج والتي أصبحت على شبه إستعداد لزج البلاد في حرب أهلية إذا لزم الأمر في حال فشلت في تعويم نفسها وإبراء ذمتها من جريمة تدمير لبنان.

كما توقف اللقاء عند المشهد الإقليمي والدولي الذي لم يعد يقيم للبنان وشعبه وزنا أو مكانا كدولة حرة مستقلة بل أصبح يتعامل معه كعملة مقايضة في مفاوضات متعددة الأوجه والمصالح بين القوى المختلفة من منطلق موقعه الجغرافي، أو مخزونه المرتقب من الغاز الطبيعي.

وأمام هذا الواقع الخطير والمؤلم، يدعو اللقاء الوطنيين الشرفاء وكافة قوى الشعب الحية الرافضين الانجرار إلى حرب أهلية وجعل لبنان أرضا محروقة وسلعة في سوق النخاسة الدولية، إلى التكاتف وتوحيد وتكثيف الجهود، لانتزاع الوطن من مخالب الشر المطبق عليه، وإعادة تنظيم وترتيب صيغة الحياة المشتركة والنظام التفاعلي الحضاري المميز، في دولة تتناغم مع تنوع شعبها ومدنيته.

أمام هذه الوقائع يجدد لقاء الهوية والسيادة تقديم ورقته الاصلاحية التي تتضمن تغييرات جوهرية وبناءة لاعادة بناء الدولة الوطنية الملتزمة برسالة لبنان ودوره البناء في محيطه والعالم.

وفي هذا السياق، يدعو اللقاء أركان المنظومة الحاكمة والمتحكمة لصحوة ضمير تتمثل في هدنة سياسية عسكرية تسمح بخلق ظرف مؤات لقيام حوار داخلي شامل حول مستقبل وطن الارز بدل أن تتلهي بمحاولة تشريع قوانين تساهم في شرعنة ارتكاباتها وحمايتها من امكانية المحاسبة، لأنه في حال استمر المنحى الانحداري الانتحاري بوتيرته التصاعدية فسوف نتفاجأ يوما بدعوات عفوية إلى عاميات على مساحة الوطن ينبثق منها بديل سياسي وإداري للوضع القائم، لأن لبنان أهم من الجميع، ولأن لبنان يستحق.

Exit mobile version