الإعلامية أماني نشابة
في الوقت الذي تشهد عديد الدول العربية، إنشاء مؤسسات إعلامية كبرى ومتوسطة وحتى الصغيرة منها، نأسف في لبنان، ان نرى بقرار من وزير الإعلام بإقفال “تلفزيون لبنان” وبقرار “شفهيّ”، (الأمر الذي جرى نفيه على لسان الوزير نفسه في وقت لاحق) ربما يكون القرار، سابقة على مستوى العالم، وأصبحت الجمهورية اللبنانية أول دولة على الصعيد العالمي تُغلق التلفزيون الرسمي، الأمر الذي يترك فراغاً كبيراً لا يمكن لأي فضائية او تلفزيونية أخرى ان تحل مكانه.
من المحزن أن يحصل مثل هذا الأمر في الوقت الذي كنّا نشهد عديد الزملاء، وأصبح أمامهم الآن تحديات مهنية وعائلية كبرى.
لا شك بأن إغلاق او إقفال أي مؤسسة اعلامية وصحافية لبنانية هو خسارة وليست ربحاً.. نعم هي خسارة كبيرة للوطن،
وربما يصح وصف المصاب الجلل ما هو سوى فصل آخر من طمس الذاكرة والهوية.
ما القرار الأخير سوى الصورة المشوهة لتاريخ وصورة لبنان الحقيقية. ومن نافلة القول بأن معظم من تعاقبوا على وزارة الاعلام لم يفعلوا شيئاً سوى تلاوة بيان جلسة مجلس الوزراء…… عدا الوزير زياد مكاري الذي يناضل على ان لا يشطب تاريخ وطن وذاكرته ب “شحطة قلم” بإغلاق التلفزيون، مع ذكر أن هناك 190 موظف، ستصبح عائلاتهم في مهب الريح. حيث الوحيد الذي شعر بالإهانة اثناء
سرقة ارشيفه! وعمل بجهد مع الجهات المختصة لاستعادته .
ليس مستغرباً من هذا العمل لأنهم يقصدون مسح تاريخ لبنان ولأن يُضرِب ما تبقّى من موّظفين ويُقفل.
ما حصل ما هو سوى “سيناريو خبيث لإطفاء شاشة تلفزيون لبنان، حيث أنّها “المرة الأولى منذ سنوات. ومع هواجس الموظفين ومطالبهم المحقة، وهي رغم الضغوط الهائلة التي تمارسها الإدارة على الموظفين واعضاء النقابة لفك الإضراب، قبل حصولهم على رواتبهم الشهرية، ناهيك عن الزيادات”.
سابقة عالمية “بشخطة قلم” إقفال تلفزيون لبنان!